كل يوم نسمع عن أناس يدّعون التحرر و يدعون إليه ، البعض منهم يدرك ما هو التحرر و البعض منهم يدعو إليه دون أن يدرك ما هو التحرر ..
في الفترة الأخيرة لاحظنا انتهاكات صارخة لأخلاق مجتمعنا تحت قناع التحرر ، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تعداه لأن تدعو بعض النساء للتحرر ، كي يبررن الممارسات اللاأخلاقية لبعض النساء تحت اسم التحرر .
و أول شيء قد يقوم به هذا النوع من النساء هو شن هجوم على الجنس الآخر ( الرجل) بالسؤال الذكي :
لماذا يحق للشاب أن يفعل ما يريد و أن يتمتع بكامل حريته ؟!
و الطريف في الأمر هو أن الشاب نفسه لم ينل ما يزعمونه من حرية بعد .. كل ما شاهدوه بعض النماذج التي عمموها على المجتمع .. سواء من الرجال أو النساء .
أنا لا أدافع هنا عن الممارسات اللاأخلاقية لأنصاف الرجال الذين عاثوا فساداً و شوهوا صورة الرجولة ..
كل ما أريد قوله أننا جميعاً ضحايا لأفكار مسمومة بثها البعض من داخل مجتمعنا من أجل تبرير ممارساتهم ، و بثها أعداؤنا من الخارج من أجل تقويض مجتمعنا ، و القضاء على قيمنا و أخلاقنا التي اشتهرت بها أمتنا على مر التاريخ .
و للأسف فهؤلاء يمتلكون وسائلهم الشديدة الفاعلية كي يقنعوا المجتمعات العربية بهذه المفاهيم المغلوطة و الأفكار المسمومة ، فهم لديهم كل وسائل الإعلام و التقنيات الحديثة ، و جميعنا لاحظ موجة العري المقززة على فضائياتنا العربية .
هل هذا هو التحرر ؟!
أعلم أن الكثيرين سيقولون عني أنني إنسان متخلف و رجعي و متزمت ، فهؤلاء استطاعوا أن يتلاعبوا بالكلمات ببراعة كي يقنعوا الناس أن كل من يحاول أن ينتقد مفاهيمهم هو إنسان متخلف و لا يريد التطور ، فأنا مثلاً حين لا أقبل الارتباط بفتاة عاشت من قبل مع رجل آخر في بيت لوحدهما لمدة من الزمن من دون زواج .. أكون متخلفاً ومتزمتاً وغير متحرر .
صدقوا أو لا تصدقوا .. مفهوم التحرر الذي طرح في مجتمعنا خاطئ ..
أعتقد لو أن هؤلاء أرادوا حقاً الخير لنا لدعونا إلى تحرر الفكر و ليس تحرر الجسد ..
التحرر هو تحرر الفكر و ليس تحرر الجسد ..
التحرر هو أن نتحرر من سيطرة غرائزنا ، ليس أن نطلق سراح غرائزنا كي تصهل في أروقة مجتمعنا على الملأ .
و دعوني أوضح لكم ما المقصود بمفهوم تحرر الفكر ..
تحرر الفكر هو أن نستطيع التحكم أكثر بانفعالاتنا و غرائزنا أي أن نتحرر من سيطرتها على سلوكنا ، و أن نسعى دوماً إلى النظر إلى الأمور نظرة شاملة ، و نبحث في مشاكلنا دوماً عن الأسباب و التسلسل المنطقي الذي أدى إلى المشكلة ، و أن نكون إيجابيين في الحلول و في الدور الذي نلعبه في حياتنا ، و أن نمنح قيمة لحياتنا من خلال محاولتنا لإضافة كل شيء يفيدنا و يفيد مجتمعنا ، و أن نمنح عقلنا دوماً فرصة تمييزنا عن الحيوانات .. أي أن نحافظ على إنسانيتنا .
وختاماً يجدر بي القول : الحياة غالية فلا تضيعوها في إشباع غرائزكم .
كتبها saleh arrat في 11:27 مساءً ::
مرحبا أخي صالح ....
من فترة كنت أنا وأحد الأصدقاء بحديث عن الأفلام الأمريكية ومدى تأثيرها على عقول الشباب .. ودار محور الحديث حول سلسلة أفلام الفطيرة الأمريكية American Pie هي الأفلام اللي بتشجع الشباب على ممارسة الجنس واعتباره شي عادي وهيك ....
الفكرة اللي بدي اوصللها انو من خلال هي الأفلام وكتير من الاشيا عم يجينا بلاوي زرقا من الخارج عم تغير تفكير الشباب نحو الأسوأ .... لذلك ترى مفهوم التحرر مرتبط بالأول وبالآخر بالجنس .....
تحياتي والي عودة
قاسم
أهلين أخي قاسم
هلأ أنا فصلت تحرر الفكر عن تحرر الجسد منشان وضح أنو التحرر مو مرتبط بالجنس أو بالجسد .. فكيف طلع معك أنو بالأول و بالأخير مرتبط بالجنس
بعرف أنو الإنسان جسد و عقل ..
بس الحاجات و الشهوات الموجودة بجسم الإنسان موجودة عند الحيوان كمان ..
و الفرق هو العقل للي بيميز الإنسان عن الحيوان ..
يعني التحرر أنو نتحرر من سيطرة الشهوات الحيوانية الموجودة فينا و نعرف كيف نتحكم فيها ونضبطها .. مو أنو نطلق سراح غرائزنا و نعطيها الحرية ..
الحيوان كلما حس بشهوة بلبيها بينما الإنسان عندو العقل للي بيخلي قادر على أنو يضبط شهواتو و بيلبيها بس ضمن ضوابط معينة من دون التشبه بالحيوانات ..
فكيف التحرر مرتبط بالجنس بالأول و بالآخر
تحرر الفكر للي حكيت عنو أنا مو بس ييشمل الجنس بيشمل كل شي ..
شكراً إلك أخي قاسم
أسعدني حضورك
وتحياتي لك
اولا ألف مبروك عالمدونة صالح
وأسجل إعجابي بها وبكتاباتك
وطوبا للتخلف ان كان هكذا...
وضع القيود مهما جدا والا عمت الفوضى...
وانا ضد الحرية المطلقة فهي دمار المجتمعات...ا
سواء كانت فكرية أو ماديل او جسديا...الخ
حتى التحرر الغير مشروط للافكار غير مقبول اجتماعيا...
وتحياتي السحرية
أهلين ماجيك
أسعدني حضورك في مدونتي
معك حق
التحرر الغير مشروط غير مقبول اجتماعياً
شكراً على متابعتك
تحياتي
الاسم: saleh arrat
